بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل . فمن زعم أنه يقدر
على نقض واحدة . فقد كفر . ( 1 )
وروى أيضا مسندا عن زكريا بن عمران ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ،
عليهما السلام قال :
لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض إلا بسبع ، بقضاء وقدر
وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن . فمن زعم غير هذا . فقد كذب
على الله ، أورد على الله عز وجل . ( 2 )
بيان : قال المولى المعظم العلامة المجلسي في قوله عليه السلام في معنى المشيئة :
" هي الذكر الأول " : الذكر هو الكتابة مجملا في لوح المحو والإثبات ، أو العلم القديم . ( 3 )
أقول : قد ذكرنا أن الظاهر بحسب الروايات أن المشيئة أول فعله تعالى .
والظاهر أنه مرتبة تعين الموجودات على نحو الإجمال بالتعين العلمي . وعلى هذا
يكون المراد بالذكر الأول هو العلم الذي به تتعين الموجودات . فيكون هذا مثل قوله
عليه السلام في معنى المشية أيضا : " ابتداء الفعل " .
وأما قوله : " أو العلم القديم " إن كان مراده من العلم القديم هو علمه تعالى ،
فغير سديد ، لاستحالة تحديد علمه الذاتي بما تعين بالمشية كما ذكرناه .
وروى الكليني مسندا عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : علم الله ومشيئته هما مختلفان أو متفقان ؟ فقال :
العلم ليس هو المشيئة . ألا ترى أنك تقول : سأفعل كذا ، إن شاء الله ،
ولا تقول : سأفعل كذا إن علم الله ؟ ! فقولك : إن شاء الله ، دليل على أنه
لم يشأ ، فإذا شاء ، كان الذي شاء كما شاء . وعلم الله السابق
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 149 .
( 2 ) المصدر السابق / 149 .
( 3 ) البحار 5 / 117 .