والقلوب . ( 1 )
وروى الكليني مسندا عن ابن محبوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال :
قال رجل عنده : الله أكبر . فقال : الله أكبر من أي شئ ؟ فقال : من كل
شئ فقال أبو عبد الله عليه السلام : حددته . فقال الرجل كيف
أقول ؟ قال : قل : الله أكبر من أن يوصف . ( 2 )
وروى أيضا عن جميع بن عمير قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ " الله أكبر " ؟ فقلت : الله أكبر
من كل شئ . فقال : وكان ثم شئ فيكون أكبر منه ؟ فقلت : وما هو ؟
قال : الله أكبر من أن يوصف . ( 3 )
وروى صاحب التحف عن الصادق عليه السلام قال :
من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك . ومن زعم أنه
يعرف الله بالاسم دون المعنى ، فقد أقر بالطعن . لأن الاسم محدث . ومن
زعم أنه يعبد الاسم والمعنى ، فقد جعل مع الله شريكا . ومن زعم أنه
يعبد [ المعنى ] بالصفة لا بالإدراك ، فقد أحال على غائب . ومن زعم أنه
يعبد الصفة والموصوف ، فقد أبطل التوحيد . لأن الصفة غير الموصوف .
ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة ، فقد صغر بالكبير . وما
قدروا الله حق قدره . قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ قال عليه السلام :
باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود . إن معرفة عين الشاهد قبل
صفته ومعرفة صفة الغائب قبل عينه . قيل : وكيف نعرف عين الشاهد
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 85 .
( 2 ) الكافي 1 / 117 .
( 3 ) المصدر السابق / 118 .