المعنى الاصطلاحي وهو الروح المقابل للبدن . وليس المراد من التسوية المساواة ، كما
في قوله تعالى :
فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها . ( 1 )
وليس المراد منها أيضا خلق أعضاء الإنسان ، بل المراد خلق الإنسان
الكامل مع روحه وبدنه المجهز لأن يفاض عليه العقل والهدى . أي : خلق أعضاءا
وسواها إنسانا . قال تعالى :
قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم
سواك رجلا . ( 2 )
ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين . ( 3 )
روى المجلسي ، عن معاني الأخبار مسندا ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ولما بلغ أشده واستوى قال :
أشده ثماني عشر سنة . واستوى : التحى . ( 4 )
قال ابن منظور : " قال الفراء : الاستواء في كلام العرب على وجهين . أحدهما
أن يستوي الرجل وينتهي شبابه وقوته . . . " . ( 5 )
وقال أيضا : " المستوي التام في كلام العرب : الذي قد بلغ الغاية في شبابه
وتمام خلقه وعقله . " ( 6 )
قوله تعالى : فألهمها فجورها وتقواها .
وقال أيضا : " وألهمه الله خيرا : لقنه إياه . . . الإلهام أن يلقي الله في النفس أمرا
هامش
( 1 ) الشمس ( 91 ) / 14 .
( 2 ) الكهف ( 18 ) / 37 .
( 3 ) القصص ( 28 ) / 14 .
( 4 ) البحار 12 / 284 .
( 5 ) لسان العرب 14 / 411 .
( 6 ) المصدر السابق / 415 .