يبعثه على الفعل أو الترك وهو نوع من الوحي . ( 1 )
وقال أيضا : " فجر الإنسان يفجر فجرا وفجورا : انبعث في المعاصي " . ( 2 )
وقال أيضا : " وقد توقيت الشئ وتقيته أتقيه وأتقيه تقى وتقية وتقاء :
حذرته . . . والاسم التقوى ، التاء بدل من الواو ، والواو بدل من الياء . " ( 3 )
أقول : في الآية الكريمة نص وتصريح وتذكرة وإرشاد إلى أن الإنسان يعقل
ويعرف بتعريفه تعالى وإلهامه إياه قبح الفجور ووجوب الزجر عنه والتعهد
بوجوب التقوى عن ارتكابه . والله سبحانه وعد لمن قام وجد بتزكية نفسه
وصيانتها عن ارتكاب الفجور وعدا جميلا بالفلاح والنجاح . وكذلك هدد تعالى
شأنه بالخيبة والخسران على من دس وأخفى نفسه تحت أدناس الفجور والشرور .
روى الكليني مسندا عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله عليه
السلام . . . قال : فألهمها فجورها وتقواها قال : بين لها ما تأتي وما تترك . ( 4 )
قال الطبرسي ، روى زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام في قوله : فألهمها فجورها وتقواها قال : بين لها ما تأتي وما تترك .
وفي قوله : قد أفلح من زكاها قال : قد أفلح من أطاع . وقد خاب من دساها : قد خاب
من عصى . ( 5 )
وقال علي بن إبراهيم : أخبرني أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : . . . فألهمها فجورها
وتقواها أي : عرفها وألهمها ، ثم خيرها فاختارت . ( 6 )
هامش
( 1 ) المصدر السابق 12 / 555 .
( 2 ) المصدر السابق 5 / 46 .
( 3 ) المصدر السابق 15 / 402 .
( 4 ) الكافي 1 / 163 .
( 5 ) مجمع البيان 10 / 498 .
( 6 ) تفسير القمي 2 / 424 .