ما خلقت خلقا أعظم منك ولا أطوع منك . بك أبدء وبك أعيد . لك
الثواب . وعليك العقاب . . . . ( 1 )
وروى الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن بعض
أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان . قال :
قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : تلك النكراء ، تلك الشيطنة . وهي
شبيهة بالعقل وليست بالعقل . ( 2 )
وروى أيضا ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
يا هشام ، إن الله على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة . فأما
الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام . وأما الباطنة
فالعقول . . . يا هشام ، كيف يزكو عند الله عملك ، وأنت قد شغلت قلبك
عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك . ( 3 )
وروى أيضا عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي
يعقوب البغدادي قال :
قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السلام : . . . تالله ما رأيت مثلك
قط ! فما الحجة على الخلق اليوم ؟ قال : فقال عليه السلام : العقل . يعرف
به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه . قال : فقال
ابن السكيت : هذا والله هو الجواب ! ( 4 )
وروى أيضا عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن
هامش
( 1 ) تحف العقول / 15 .
( 2 ) الكافي 1 / 11 .
( 3 ) المصدر السابق / 16 .
( 4 ) المصدر السابق / 24 .