تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
روى الصدوق مسندا عن هشام بن الحكم قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : ما الدليل على أن الله واحد ؟ قال : اتصال التدبير وتمام الصنع . كما قال عز وجل : لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا . ( 1 ) أقول : إتقان النظم وإحكام الصنع تذكرة وهداية إلى الله سبحانه ، فيرتفع الغفلات والنسيان فيتعرف سبحانه إلى عباده متوحدا خارجا عن الحدين ، كما استقصينا الكلام فيما تقدم . قال مولانا الحسين بن علي صلوات الله عليهما في دعائه يوم عرفة : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم يكن له شريف في الملك فيضاده فيما ابتدع ، ولا ولي من الذل فيرفده فيما صنع . سبحانه . سبحانه . سبحانه . لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وتفطرتا ( 2 ) . أقول قوله عليه السلام : " سبحانه " - ثلاث مرات - الظاهر أنه تنزيه لله سبحانه عن اتخاذ الولد وكونه موروثا ، وأن يكون له شريك في ملكه مضاد له في ملكه ، وأن يحتاج إلى معاونة الغير وعطائه . ه‍ - قال تعالى : ما أتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون . ( 3 ) بيان : الآية الكريمة مسوقة لبيان التوحيد ونفي الشريك . فإن صريح الآية فرض إله آخر معه سبحانه . قوله تعالى : إذا لذهب كل إله . . . ذكر المفسرون في تفسير أنه لا بد من تمييز كل
هامش
( 1 ) التوحيد / 250 . ( 2 ) الإقبال / 342 . ( 3 ) المؤمنون ( 23 ) / 91 .
توحيد الإمامية — صفحة 202 | الشيخ محمد باقر الملكي / محمد البياباني الاسكوئي