تنزيهيان لله سبحانه بخلاف قوله تعالى : ما يكون من نجوى ثلاثة . . . فإنه نعت ثبوتي
له تعالى . لأن الظاهر من الآية الكريمة أنه سبحانه مهيمن على كل من سواه وما سواه
وحفيظ على كل نفس بما كسبت . فهو سبحانه أقرب حفيظ وأدنى شهيد ومحيط بما
سواه علما وقدرة .
روى الصدوق مسندا عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
تفسير الآية المذكورة ، قال :
هو واحد أحدي الذات ، بائن من خلقه . وبذاك وصف نفسه . وهو
بكل شئ محيط بالإشراف والإحاطة والقدرة . لا يعزب عنه مثقال
ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر
بالإحاطة والعلم لا بالذات . لأن الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة ،
فإذا كان بالذات لزمه الحواية . ( 1 )
ج - قال تعالى :
الله لا إله إلا هو الحي القيوم . ( 2 )
ألم - الله لا إله إلا هو الحي القيوم . ( 3 )
شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو
العزيز الحكيم . ( 4 )
إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري . ( 5 )
قوله تعالى : الله كان أصله إله أدخلت عليه الألف واللام للتفخيم . وهو إما
مأخوذ من أله يأله - من باب منع يمنع - بمعنى عبد ، أو مأخوذ من أله يأله - من باب
هامش
( 1 ) التوحيد / 131 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) / 255 .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) / 1 .
( 4 ) آل عمران ( 3 ) / 18 .
( 5 ) طه ( 20 ) / 14 .