زائدة " . ( 1 )
قوله تعالى : وإلى الأرض كيف سطحت .
قال تعالى :
والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون * والأرض فرشناها فنعم الماهدون . ( 2 )
ألم نجعل الأرض مهادا . ( 3 )
والأرض وما طحاها . ( 4 )
قد ذكرنا شيئا من الآيات والخطب الكريمة في ارتباط خلقة الأرض مع خلقة
الجبال ونصبها . ومنه يعلم أن تسطيح الأرض ودحوها وفرشها معان متقاربة بمعنى
البسط .
قال ابن منظور : " سطح الله الأرض سطحا : بسطها " . ( 5 ) وقال أيضا : " فرش
الشئ يفرشه ويفرشه فرشا وفرشه فانفرش وافترشه : بسطه " . ( 6 ) وقال أيضا :
" الدحو : البسط . دحا الأرض يدحوها دحوا : بسطها " . ( 7 )
وليس المراد من قوله تعالى : " سطحت " هو تسطيح الأرض وجعلها صفحة
واحدة لا صعود فيها ولا هبوط . فإن تسطيح كل شئ إنما هو بحسبه . بل المراد من
التسطيح ما هو المشهور من طور خلقة الأرض من الجبال والشعاب والبراري
والصحاري والبحار والأنهار وغيرها . وهذا الذي ذكرناه هو مورد العبرة
والاستبصار ، وكذا ما هو المشهود بالضرورة من خيرات الأرض وبركاتها من
هامش
( 1 ) المصدر السابق 3 / 245 .
( 2 ) الذاريات ( 51 ) / 47 و 48 .
( 3 ) النبأ ( 78 ) / 6 .
( 4 ) الشمس ( 91 ) / 6 .
( 5 ) لسان العرب 2 / 484 .
( 6 ) المصدر السابق 6 / 326 .
( 7 ) المصدر السابق 14 / 251 .