تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
زائدة " . ( 1 ) قوله تعالى : وإلى الأرض كيف سطحت . قال تعالى : والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون * والأرض فرشناها فنعم الماهدون . ( 2 ) ألم نجعل الأرض مهادا . ( 3 ) والأرض وما طحاها . ( 4 ) قد ذكرنا شيئا من الآيات والخطب الكريمة في ارتباط خلقة الأرض مع خلقة الجبال ونصبها . ومنه يعلم أن تسطيح الأرض ودحوها وفرشها معان متقاربة بمعنى البسط . قال ابن منظور : " سطح الله الأرض سطحا : بسطها " . ( 5 ) وقال أيضا : " فرش الشئ يفرشه ويفرشه فرشا وفرشه فانفرش وافترشه : بسطه " . ( 6 ) وقال أيضا : " الدحو : البسط . دحا الأرض يدحوها دحوا : بسطها " . ( 7 ) وليس المراد من قوله تعالى : " سطحت " هو تسطيح الأرض وجعلها صفحة واحدة لا صعود فيها ولا هبوط . فإن تسطيح كل شئ إنما هو بحسبه . بل المراد من التسطيح ما هو المشهور من طور خلقة الأرض من الجبال والشعاب والبراري والصحاري والبحار والأنهار وغيرها . وهذا الذي ذكرناه هو مورد العبرة والاستبصار ، وكذا ما هو المشهود بالضرورة من خيرات الأرض وبركاتها من
هامش
( 1 ) المصدر السابق 3 / 245 . ( 2 ) الذاريات ( 51 ) / 47 و 48 . ( 3 ) النبأ ( 78 ) / 6 . ( 4 ) الشمس ( 91 ) / 6 . ( 5 ) لسان العرب 2 / 484 . ( 6 ) المصدر السابق 6 / 326 . ( 7 ) المصدر السابق 14 / 251 .