تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لا يحيط العاقلون ولا ينتهي بصر الناظرين إلى مصالح هذه الخلقة الكبيرة وعظمتها والنظام الذي روعي في خلقتها وفي خلقة ما فيها من النجوم الكثيرة وأسرار هذه الخلقة العظيمة ، فالويل كل الويل لمن أنكر المقدر وجحد المدبر ! قوله تعالى : وإلى الجبال كيف نصبت . في التعبير بالنصب إشكال بتحكيم هذه الجبال والصخور في أعماق الأرض قال تعالى : وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون . ( 1 ) أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي . ( 2 ) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم . ( 3 ) ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا . ( 4 ) وأخرج منها ماءها ومرعاها * والجبال أرساها . ( 5 ) قال ابن منظور : " ماد الشئ يميد ميدا : تحرك ومال . . . وماد ميدا : تمايل " . ( 6 ) وقال أيضا : " رسا الشئ يرسو رسوا وأرسى : ثبت : ورسا الجبل يرسو ، إذا ثبت أصله في الأرض . . . والرواسي من الجبال : الثوابت الرواسخ " . ( 7 ) قوله تعالى : أن تميد بهم مفعول له للفعل الذي تقدم . أي : إن الله ألقى في الأرض
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) / 31 . ( 2 ) النمل ( 27 ) / 61 . ( 3 ) لقمان ( 31 ) / 10 . ( 4 ) النبأ ( 78 ) / 7 . ( 5 ) النازعات ( 79 ) / 31 و 32 . ( 6 ) لسان العرب 3 / 411 . ( 7 ) المصدر السابق 14 / 321 .
توحيد الإمامية — صفحة 165 | الشيخ محمد باقر الملكي / محمد البياباني الاسكوئي