رواسي لئلا تميد بأهلها أو تسيخ بحملها .
قال علي عليه السلام :
فطر الخلائق بقدرته . ونشر الرياح برحمته ووتد بالصخور ميدان
أرضه . ( 1 )
قال الشيخ محمد عبده في تفسير المقام : الميدان : الحركة . ووتد - بالتخفيف
والتشديد - أي : ثبت . أي : سكن الأرض بعد اضطرابها بما رسخ من الصخور
الجامدة في أديمها . وهو يشير إلى أن الأرض كانت مائرة مضطربة قبل جمودها . ( 2 )
أقول : لا يخفى ما في كلامه من الضعف . فإن ميدان الأرض ودورانها في
مرتبة نداوتها قبل جمودها أجنبية عن اضطرابها وميدانها في مرتبة جمودها . وإنما
أسكن الله تعالى اضطرابها وحركاتها وميدانها بما ألقى عليها هذه الجبال الراسية .
قال علي عليه السلام :
وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها وذوات الشناخيب الشم
من صياخيدها . فسكنت من الميدان لرسوب الجبال في قطع أديمها . ( 3 )
قال ابن منظور : " الجلمد والجلمود : الصخر ، وفي المحكم : الصخرة " . ( 4 ) وقال
أيضا : " شناخيب الجبال : رؤوسها . واحدتها : شنخوبة " . ( 5 ) وقال أيضا : " وقتب
شميم ، أي : مرتفع " . ( 6 ) وقال أيضا : " وفي حديث علي كرم الله وجهه : ذوات
الشناخيب الصم من صياخيدها جمع صيخود وهي الصخرة الشديدة . والياء
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 1 .
( 2 ) تعليقة عبده الخطبة / 1 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 91 .
( 4 ) لسان العرب 3 / 129 .
( 5 ) المصدر السابق 1 / 507 .
( 6 ) المصدر السابق 12 / 328 .