هي في البغض . فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منهم إليكم ،
فارجوه . وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم ،
فاحذروه . ( 1 )
قال الطريحي : مجندة ، أي : مجموعة . ( 2 )
وقال أيضا : " إن القلب يطلق على معنيين : أحدهما اللحم الصنوبري الشكل
المودع في الجانب الأيسر من الصدر . وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف . وفي
ذلك التجويف دم أسود . وهو منبع الروح ومعدنه . وهذا المعنى من القلب موجود
للبهائم بل للميت . المعنى الثاني لطيفة ربانية روحانية لها بهذا القلب تعلق . وتلك
اللطيفة هي المعبر عنها بالقلب تارة وبالنفس أخرى وبالروح أخرى وبالإنسان
أيضا . ( 3 )
أقول : الظاهر أن المراد من القلوب هي الأرواح .
وروى الصدوق مسندا عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال :
إن الأرواح جنود مجندة . فما تعارف منها في الميثاق ، ائتلف هاهنا . وما
تناكر منها في الميثاق . هو في هذا الحجر الأسود . . . . ( 4 )
أقول : قوله عليه السلام : " فما تعارف منها . . . " ، أي : من كان من الأرواح
بينهن تعارف وتوافق من حيث العقائد والآراء في التوحيد وغيره من المعارف ثم ،
يتعارفون ويتآلفون في الدنيا أيضا . والذين كانوا منهم بينهم تخالف وتناكر بالنسبة
إلى المؤمنين ثم ، يتناكرون ويختلفون هاهنا أيضا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 149 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 / 28 .
( 3 ) المصدر السابق 2 / 148 .
( 4 ) علل الشرايع / 426 .