ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى :
ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما
كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين . ( 1 )
روى العياشي عن أبي ذر قال : قال :
والله ما صدق أحد ممن أخد الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم ، وعصابة
قليلة من شيعتهم . وذلك قول الله : وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم
لفاسقين ولكن أكثر الناس لا يؤمنون . ( 2 )
وروى أيضا عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
قالا :
إن الله خلق الخلق وهي أظلة . فأرسل رسوله محمدا صلى الله عليه
وآله . فمنهم من آمن به . ومنهم من كذبه . ثم بعثه في الخلق الآخر . فآمن
به من كان آمن به في الأظلة . وجحده من جحد به يومئذ . فقال :
ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل . ( 3 )
وروى الكليني عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس .
فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام :
. . . إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا . وإنكم لم تبدلوا
بنا غيرنا . ولو لم تفعلوا ، لعيركم الله كما عيرهم ، حيث يقول جل ذكره :
وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين . ( 4 )
هامش
( 1 ) يونس ( 10 ) / 74 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 / 23 .
( 3 ) المصدر السابق / 126 .
( 4 ) روضة الكافي / 33 .