تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى : ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين . ( 1 ) روى العياشي عن أبي ذر قال : قال : والله ما صدق أحد ممن أخد الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم ، وعصابة قليلة من شيعتهم . وذلك قول الله : وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ولكن أكثر الناس لا يؤمنون . ( 2 ) وروى أيضا عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : إن الله خلق الخلق وهي أظلة . فأرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وآله . فمنهم من آمن به . ومنهم من كذبه . ثم بعثه في الخلق الآخر . فآمن به من كان آمن به في الأظلة . وجحده من جحد به يومئذ . فقال : ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل . ( 3 ) وروى الكليني عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس . فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام : . . . إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا . وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا . ولو لم تفعلوا ، لعيركم الله كما عيرهم ، حيث يقول جل ذكره : وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين . ( 4 )
هامش
( 1 ) يونس ( 10 ) / 74 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 / 23 . ( 3 ) المصدر السابق / 126 . ( 4 ) روضة الكافي / 33 .
توحيد الإمامية — صفحة 130 | الشيخ محمد باقر الملكي / محمد البياباني الاسكوئي