وقال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على
أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى . قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : نعم . فثبتت المعرفة ونسوا
الموقف . وسيذكرونه . ولولا ذلك ، لم يدر أحد من خالقه ورازقه . فمنهم من أقر
بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه . فقال الله : فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل . ( 1 )
وروى الكليني عن محمد بن يحيى مسندا عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن الله عز وجل خلق الخلق ، فخلق من أحب مما أحب . وكان ما
أحب أن خلقه من طينة الجنة . وخلق من أبغض . وكان ما
أبغض
أن خلقه من طينة النار ثم بعثهم في الظلال .
فقلت : وأي شئ الظلال ؟ فقال : ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا
وليس بشئ ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار بالله عز وجل ،
وهو قوله عز وجل : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله . ثم دعوهم إلى
الإقرار بالنبيين . فأقر بعضهم وأنكر بعض . ثم دعوهم إلى ولايتنا .
فأقر بها والله من أحب وأنكرها من أبغض . وهو قوله : ما كانوا
ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : كان
التكذيب ثم . ( 2 )
3 - قال تعالى :
هذا نذير من النذر الأولى . ( 3 )
قال الطريحي : قال تعالى : كيف كان عذابي ونذر . ( 4 ) أي : كيف رأيتم انتقامي
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 248 .
( 2 ) الكافي 2 / 10 .
( 3 ) النجم ( 53 ) / 56 .
( 4 ) القمر ( 54 ) / 16 .