المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجع ووضع الطعام بين يديه ، وقعدوا ليفطروا وإذا مسكين بالباب يقول : يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين على بابكم ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فرفع على يده وأنشأ يقول :
فاطم يا ذات السداد واليقين * أما ترين البائس المسكين
قد جاء إلى الباب له حنين * يشكو إلى الله ويستكين
حرمت الجنة على الضنين * يهوى إلى النار إلى سجين
فأجابته فاطمة :
أمرك يا بن العم سمع وطاعة * ما بي من لؤم ولا وضاعه * أرجو إن أطعمت من مجاعة
فدفعوا الطعام إلى المسكين ( ابن الجوزي ) . وقال : فذكر حديثا طويلا من هذا الجنس . في كل يوم ينشد على أبياتا . وتجيبه فاطمة ، من أرك الشعر وأفسده مما قد نزه الله عز وجل ذينك الفصيحين عن مثله وفى آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك ، فقال : اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم ثم قال ادخلي مخدعك فدخلت فإذا جفنة تفور مملؤة ثريدا وعراقا مكللة ، بالجوهر . وذكر من هذا الجنس ، ولا يشك في وضعه . وأصبغ قد علم حاله . وفيه أيضا أبو عبد الله السمرقندي ، ومحمد ابن كثير الكوفي ، وقال السيوطي : قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول : ومن الحديث الذي تنكره القلوب حديث ليث عن مجاهد عن ابن عباس ، في قوله تعالى ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا . ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، ) قال : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الخبر بطوله ، وليس في آخره ذكر الجفنة ، ثم قال الحكيم الترمذي : هذا حديث مفتعل ( قلت ) قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة القاسم بن بهرام قاضى هيت : إنه صاحب هذا الحديث يعنى مفتعله والله تعالى أعلم .
( 68 ) [ حديث ] . لا يحل لمسلم أن يرى مجردي ( 1 ) ، أو عورتي إلا على ( ابن الجوزي )
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 363
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٦٣