( 2 ) [ حديث ] عايشة . كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما ضمني وإياه الفراش قلت ، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألست أكرم أزواجك عليك ، قال بلى ، قلت فحدثني عن أبي بفضيلة ، قال حدثني جبريل أن الله تعالى لما خلق الأرواح اختار روح أبى بكر الصديق من بين الأرواح ، فجعل ترابها من الجنة ، وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنة من درة بيضاء ، مقاصيرها منها من الذهب والفضة البيضاء ، وأن الله تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة ولا يسأله عن سيئة ، وإني ضمنت كما ضمن الله على نفسه أن لا يكون لي ضجيع في حفرتي ، ولا أنيس في وحدتي ، ولا خليفة في أمتي ، من بعدي ، إلا أبوك بايع على ذلك جبريل وميكائيل ، وعقدت خلافته براية بيضاء ، وعقد لواؤه تحت العرش قال الله تعالى للملائكة أرضيتم ما رضيت لعبدي ، فكفى بأبيك فخرا أن يبايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء . وطائفة من الشياطين يسكنون البحر ، فمن لم يقبل هذا فليس منى ولست منه . قالت عائشة فقبلت أنفه وما بين عينيه . فقال حسبك يا عائشة فمن لست بأمه في الله . ما أنا بنبيه فمن أراد أن يتبرأ من الله ومنى فليتبرأ منك يا عائشة ( خط ) وقال لا يثبت ورواته ثقات إلا هارون بن أحمد القطان ، ولعل الآفة منه . أو أدخل عليه مع أنه قد رأيته من حديث محمد بن بابشاذ البصري ، عن سلمة بن شبيب ، عن عبد الرزاق . وابن بابشاذ يروى مناكير عن الثقات . وقال السيوطي قال الذهبي في الميزان في ترجمة هارون : الإسنادان باطلان ، وقال في ترجمة ابن بابشاذ وثقه الدارقطني ، لكنه أتى بطامة لا تتطبب فذكره وعزاه إلى تخريج الحافظ أبى الحسن علي بن محمد الجرجاني في تاريخ جرجان ، ثم قال والظاهر أنه دس على ابن بابشاذ ( قلت ) . وقد قال في تلخيص الموضوعات : هذا من أسمج الكذب والله أعلم . ثم ساقه ابن الجوزي بسند آخر ثم قال وهو لا يتعدى أبا القاسم عمر بن عبد الله الترمذي . أوجده أبا بكر بن مرزوق ( قلت ) جزم الذهبي في تلخيصه بأنه من عمل ابن مرزوق والله أعلم . قال السيوطي ووجدت له طريقا آخر أخرجه أبو العباس الزوزني في كتاب شجرة العقل . ( قلت ) فيه أحمد ، وأبو هارون الأنصاري لا يعرفان ، فلعل أحدهما سرقه والله أعلم .
( 3 ) [ حديث ] أنس ، أن يهوديا أتى أبا بكر فقال والذي بعث موسى وكلمه تكليما إني لأحبك فلم يرفع أبو بكر به رأسه تهاونا باليهودي ، فهبط جبريل وقال يا محمد ،
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 342
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٤٢