( 4 ) [ حديث ] . إذا كان آخر الزمان واختلف الأهواء . فعليكم بدين أهل البادية والنساء ( حب ) من حديث ابن عمر ، ولا يصح ، فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، وعنه محمد بن الحارث الحارثي ، ليس بشئ ، وإنما يعرف نحو هذا من قول عمر بن عبد العزيز ( قلت ) ذكر رزين في جامعه عن عمر بن عبد العزيز ينميه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : تركتم على الواضحة ليلها كنهارها كونوا على دين الأعراب والغلمان في الكتاب والله أعلم .
( 5 ) [ حديث ] . إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين فالسعيد من وجد لقدمه موضعا ، فينادى مناد من تحت العرش ، ألا من برأ ربه من ذنبه وألزمه نفسه فليدخل الجنة ، ( عق ) . من حديث أبي أمامة ، وفيه جعفر بن جسر بن فرقد ، وهو المتهم به لأنه قدري فوضع لمذهبه . ( قلت ) أورده الذهبي في الميزان ، وقال هذا حديث منكر يحتج به القدري انتهى . ورأيت بخط الحافظ ابن حجر على حاشية مختصر الموضوعات لابن درباس ما نصه : قوله والمتهم به جعفر بن جسر عجيب ، فإن أباه أشد ضعفا منه ، ومع ذلك فقد قال الذهبي بعد أن أخرج حديثا من طريقه ، هذا حديث شبه الموضوع ، وما يحتمله جسر انتهى . فكيف يحكم على حديث ابنه جعفر بالوضع ، وقد قال ابن عدي بعد أن ذكر له عدة أحاديث ولجعفر مناكير سوى ما ذكرت ، ولعل ذلك من قبل أبيه . وكان ابن الجوزي وقف على كلام العقيلي فيه فظن أنه وضعه ، فإنه قال في حفظه اضطراب شديد ، كان يذهب إلى القدر وحدث بمناكير ، ثم ساق له هذا الحديث ، ثم قال هذا حديث منكر انتهى ، وهذا لا يقتضى الحكم على حديثه بالوضع والله أعلم .
( 6 ) [ حديث ] . أبي سعيد . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله تعالى عليه وسلم ، إن الله تبارك وتعالى لعن أربعة على لسان سبعين نبيا : القدرية والجهمية ، والمرجئة والروافض ، قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما القدرية قال الذين يقولون الخير من الله والشر من إبليس ، ألا إن الخير والشر من الله ، فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله ، قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما الجهمية ، قال الذين يقولون إن القرآن مخلوق ، ألا إن القرآن غير مخلوق ، فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله ، قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما المرجئة ، قال الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 311
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣١١