ابن عياض أخرج له الترمذي وابن ماجة وهو ضعيف ، والذهبي إنما أعلى الحديث ببشر ابن عبيد وقال : كذبه الأزدي . وقال ابن عدي : منكر الحديث ، لكن قال الحافظ ابن حجر في اللسان : ذكره ابن حبان في النقاب ، وقد تابع يزيد محمد بن عبد الرحمن الثقفي ، أخرجه أبو الشيخ والديلمي ، وتابع بشرا عبد الله بن محمد بن سنان ، أخرجه النميري في الإعلام وابن سمعان في تاريخه ، وتابع إسحق محمد بن عبد الله بن حميد البصري ، أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث ، فالحديث ضعيف لا موضوع ( قلت ) وعلى تضعيفه اقتصر الحافظ العراقي الشافعي في تخريج الإحياء والله أعلم ، وجاء أيضا من حديث ابن عباس أخرجه الأصبهاني في ترغيبه بسند واه ( قلت ) : فيه كادح بن رحمة ونهشل بن سعيد كذابان ، فلا يصلح شاهدا ، قال ابن قيم الجوزية ، وروى من كلام جعفر بن محمد وهو أشبه والله أعلم .
( 34 ) [ حديث ] عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله تعالى عليه وسلم عن كسب المعلمين فقال إن أحق ما أخذ عليه الأجر كتاب الله ( عد ) من طريق عمر بن مخرم ، وله مناكير عن ثابت الحفار : ولا يعرف . والحديث منكر ( تعقب ) . بأنه إنما هو منكر من هذا الطريق ، لهذه القصة وإلا فهو في صحيح البخاري في كتاب الطب من حديث ابن عباس بلفظ : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله .
( 35 ) [ حديث ] يا إخواني تناصحوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضا ، فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله ( خط ) من حديث ابن عباس ، وفيه عبد القدوس الطبراني من طريق أبى سعد عن عكرمة عن ابن عباس ، قال الهيثمي : رجاله موثقون ، وأبو سعد هو البقال سعد بن المرزبان ، صدوق مدلس ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق يحيى بن سعيد الحمصي عن إبراهيم بن المختار عن الضحاك عن ابن عباس ، ويحيى ابن سعيد ، قال ابن مصفى ثقة ، وضعفه ابن معين وغيره وإبراهيم بن مختار ، روى له الترمذي وابن ماجة ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال أبو داود : لا بأس به ، وقال ابن معين ليس بذاك .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 261
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٦١