ما نهى عنه ( فأولئك الأخسرون أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) .
( 110 ) [ وحديث ] سعيد بن المسيب أن عمر وأبي بن كعب وأبا هريرة دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أعلم الناس ؟ قال العاقل . قالوا فمن أفضل الناس قال : العاقل قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس العاقل من تمت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفه وعظمت منزلته ، فقال ( إن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) إلى آخر الآية وإن العاقل المتقى وإن كان في الدنيا خسيسا قصيا دنيا .
( 111 ) [ وحديث ] جد الملائكة واجتهدوا في طاعة الله بالعقل ، وجد المؤمنون من بني آدم واجتهدوا في طاعة الله عز وجل على قدر عقولهم . فأعملهم بطاعة الله أوفرهم عقلا أخرجه من حديث البراء بن عازب .
( 112 ) [ وحديث ] أبى قتادة قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله ( أيكم أحسن عملا ) ما عنى به ، قال أيكم أحسن عقلا ، ثم قال أيكم أحسن عقلا أشدكم خوفا وأحسنكم فيما أمر به ونهى عنه نظرا ، وإن كانوا أقلكم تطوعا .
( 113 ) [ وحديث ] أبى أيوب الأنصاري ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان وينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد ، وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة ، قال أبو حميد الساعدي ، وكيف يكون ذلك ؟ قال إذا كان أحسنهما عقلا ، قال وكيف يكون ذلك ؟ قال إذا كان أورعهما عن محارم الله تعالى وأحرصهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوع ( قلت ) أخرجه دون سؤال أبى حميد وجوابه الطبراني في الكبير ، وقال الهيثمي في المجمع فيه محمد بن رجاء السجستاني لم أعرفه وبقية رجاله ثقات انتهى . وفى الميزان محمد بن رجاء روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، خبرا باطلا في فضل معاوية ، اتهم بوضعه فلعله هو هذا والله أعلم .
( 114 ) [ وحديث ] . يحاسب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم ، أخرجه من حديث أبي قلابة مرسلا .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 218
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢١٨