البر ويبطئ عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيعه ، فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل أخرجه من حديث ابن عباس .
( 105 ) [ وحديث ] يا عويمر ازدد عقلا تزدد من ربك قربا . قلت بأبى أنت وأمي وكيف لي بذلك ؟ قال : اجتنب محارم الله وأد فرائض الله تكن عاقلا ، وتنفل بالصالحات من الأعمال تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة وتنل بها من ربك العزة والقرب . أخرجه من حديث أبي الدرداء .
( 106 ) [ وحديث ] جابر قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما ينتهى الناس يوم القيامة . قال إلى أعمالهم ، ( من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . قلت : فأيهم أحسن عملا ؟ قال : أحسنهم عقلا ، قلت : هذا في الدنيا فأيهم أفضل في الآخرة ، قال أحسنهم عقلا إن العقل سيد الأعمال .
( 107 ) [ وحديث ] والذي نفسي بيده ما أطاع العبد ربه تبارك وتعالى بشئ أفضل من حسن العقل ، ولا يتقبل الله تعالى صوم عبد ولا صلاته ولا حجة ولا عمرته ولا صدقته ولا جهاده ولا شيئا مما يكون منه من أنواع البر إذا لم يعمل بعقل ، ولو أن جاهلا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثر مما يصلح . أخرجه من حديث ابن عباس .
( 108 ) [ وحديث ] ابن عمر أنه تلا ( تبارك الذي بيده الملك ) حتى إذا بلغ ( أيكم أحسن عملا ) فقال : أيكم أحسن عملا أحسن عقلا وأورع عن محارم الله أسرعهم في طاعة الله .
( 109 ) [ وحديث ] سويد غفلة . إن أبا بكر الصديق خرج ذات يوم فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : بم بعثت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال بالعقل . قال فبم أمرت قال بالعقل ، قال فبم يجازى الناس يوم القيامة ، قال بالعقل ، قال فكيف لنا بالعقل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن العقل لا غاية له ولكن من أحل حلال الله وحرم حرامه سمى عاقلا ، فإن اجتهد بعد ذلك سمى عابدا ، فإن اجتهد بعد ذلك سمى جوادا . فمن اجتهد في العبادة وسبح في مراتب المعروف بلا حظ من عقل يدل على اتباع أمر الله واجتناب
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 217
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢١٧