تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( 100 ) [ وحديث ] ابن عمر . كان رجل نصراني من أهل جرشي تاجرا ، فكان له بيان ووقار ، فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أعقل هذا النصراني ، فزجر القائل ، فقال : مه إن العاقل من عمل بطاعة الله . ( 101 ) [ وأثر ] عمر . لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت رجل عاقل عقل عن الله أمره ، فعلم ما أحل الله له ، وما حرم عليه فانتفع بعلمه وانتفع الناس به وإن كان لا يزيد على الفرائض التي فرض الله عز وجل كبير زيادة . ( 102 ) [ وحديث ] سعيد بن المسيب مرسلا : أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر فقال خربت خيبر ورب الكعبة . إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، فجاء رجل من عظماء أحبارهم له فصاحة وبلاغة وجمال هيئة ، فقال سعد : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخلق هذا أن يكون عاقلا ، فإني أرى له هيئة ونبلا ، فقال : إنما العاقل من آمن بالله وصدق رسله وعمل بطاعة ربه . ( 103 ) [ وحديث ] : إن لله خواص يدخلهم الرفيع من الجنان ، كانوا أعقل الناس قلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا أعقل الناس ؟ قال : كان نهمتهم المسابقة إلى ربهم والمسارعة إلى ما يرضيه ، وزهدوا في فضولها ورياشها ونعيمها وهانت عليهم . فصبروا قليلا واستراحوا طويلا ، أخرجه من حديث البراء بن عازب . ( 104 ) [ وحديث ] صفة العاقل أن يحلم عمن يجهل عليه ويتجاوز عمن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسابق من هو فوقه في طلب البر ، وإذا أراد أن يتكلم فكر ، فإذا كان خيرا تكلم فغنم ، وإذا كان شرا سكت فسلم ، فإذا عرضت له فتنة استعصم بالله تعالى وأمسك يده ولسانه ، وإذا رأى فضيلة انتهزها ، لا يفارقه الحياء ولا يبدو منه الحرص ، فتلك عشرة خصال يعرف بها العاقل ، وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه ويعتدي على من هو دونه ويتطاول على من هو فوقه وكلامه بغير تدبر ، فإن تكلم أثم ، وإن سكت سها ، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته ، وإن رأى فضيلة أعرض وأبطأ عنها ، لا يخاف ذنوبه القديمة ولا يرتدع فيما بقي من عمره من الذنوب ، يتوانى عن