( 75 ) [ حديث ] أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة آدم وليس من شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران ، فأطعموا نسائكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر ( نع ) من حديث على ( عد ) من حديث ابن عمر بأخصر من هذا ولا يصح ؛ تفرد بالأول مسرور بن سعيد التيمي وهو غير معروف ، منكر الحديث وفى الثاني جعفر بن أحمد الغافقي ( تعقب ) بأن حديث على أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره وقد التزم فيه أصح ما ورد ، ولأوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، ولآخره شاهد من حديث أبي أمامة أخرجه ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي بإسناد على شرط مسلم وأخرجه أبو نعيم في الطب من حديث أبي هريرة : ما للنفساء عندي شفاء مثل الرطب ، ولا للمريض مثل العسل ، قلت : وأخرج وكيع في الغرر هذا من حديث عائشة ، لكنه من طريق أصرم بن حوشب والله أعلم .
( 76 ) [ حديث ] إن الملائكة قالت يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب قال : إني ابتليتهم وعافيتكم ، قالوا : لو كنا مكانهم ما عصيناك قال فاختاروا ملكين منكم ، فلم يألوا أن يختاروا ، فاختاروا هاروت وماروت ، فنزلا فألقى الله عليهما الشبق فجاءت امرأة يقال لها الزهرة ، فوقعت في قلوبهما ، فجعل كل واحد منهما يخفى عن صاحبه ما في نفسه ، ثم قال أحدهما للآخر : هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي ؟ قال : نعم ، فطلباها نفسها ، فقالت لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء وتهبطان ، فأبيا ثم سألاها أيضا فأبت ، ففعلا فلما استطيرت طمسها الله كوكبا وقطع أجنحتها ، ثم سألا التوبة من ربهما فخيرهما فقال إن شئتما رددتكما إلى ما كنتما عليه فإذا كان يوم القيامة عذبتكما وإن شئتما عذبتكما في الدنيا فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه ، فقال أحدهما لصاحبه : إن عذاب الدنيا ينقطع ويزول ، فاختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة ، فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل ، فانطلقا إلى بابل فخسف بهما فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة ( سنيد بن داود ) ، ومن طريقه ( خط ) من حديث ابن عمر ، وفيه قصة لنافع مع ابن عمر ولا يصح ، فيه الفرج بن فضالة ، وسنيد ضعفه أبو داود والنسائي ( تعقبه ) الحافظ ابن حجر في القول المسدد فقال : أخرجه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من وجه آخر ، وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 209
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٠٩