وغيره ، ولم يعرفه أبو حاتم ، وأفرط ابن حبان في تضعيفه انتهى ، وذكر الحافظ الزين العراقي في تخريج الإحياء كلام ابن يونس وغيره في توثيق ابن غانم ، ثم قال : ومع ذلك فالحديث باطل ولعل الآفة فيه من الراوي له عن ابن غانم وهو عثمان بن محمد بن خشيش فإني لم أجد من ترجمه وعرف بحاله انتهى . قال الشمس السخاوي : وكذا جزم بكونه موضوعا شيخنا يعنى الحافظ ابن حجر والله أعلم ، وبأن الحديث جاء أيضا من حديث أبي رافع أخرجه الديلمي في مسند الفردوس وابن النجار في تاريخه بلفظ : الشيخ في أهله كالنبي في قومه ، قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء : إسناده ضعيف ( قلت ) . كذا في الصغير لكنه قال في الكبير ، فيه محمد بن عبد الملك القناطري ، قال ابن عساكر قيل له القناطري لأنه كان يكذب قناطر ، وقال الذهبي في الميزان في ترجمته إنه حديث باطل والله أعلم .
( 74 ) [ حديث ] إذا أراد الله أن يخلق للخلافة مسح ناصيته بيده ( عد عق ) من حديث أبي هريرة ، وفيه مصعب بن عبد الله النوفلي ، وقال ابن عدي : هذا حديث منكر والبلاء فيه من مصعب ولا أعلم له شيئا آخر ، وقال العقيلي مصعب مجهول ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به ( قلت ) : وقال الذهبي في المغني اتهم به والله أعلم . ( خط ) من حديث أنس بلفظ : إن الله إذا أراد أن يجعل عبدا للخلافة مسح يده على جبهته ، وفيه ميسرة بن عبد الله مولى المتوكل ( ابن الجوزي ) من حديث كعب بن مالك بلفظ : ما استخلف الله تعالى خليفة حتى يمسح ناصيته بيمينه ، وفيه عبد الله بن شبيب ليس بشئ ( تعقب ) بأن ابن شبيب أخباري علامة إلا أنه واه ، وفى اللسان عن ابن أبي حاتم أنه قال في ترجمة ابن شبيب : كان رفيق أبى في الرحلة وسمع منه أبى ولم يذكر فيه جرحا وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك وقال : رواته هاشميون معروفون بشرف الأصل ، قال الحافظ ابن حجر في الأطراف : إلا أن شيخ الحاكم أبا بكر بن دارم ضعيف وهو من الحفاظ ( قلت ) قال في الميزان : رافضي كذاب انتهى ، ووجدت له متابعا وهو محمد بن أحمد بن الصواف أخرجه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي في جزئه في فضائل العباس ، وما عرفت محمد بن الصواف المذكور فليحرر حاله ، وتابع مصعبا النوفلي يحيى القطان أخرجه الديلمي في مسند الفردون والله أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 208
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٠٨