إذا نظرت إليه راكدا أو جاريا يرتعد ، وكذلك يرتعد في الآبار من مخافة الله إلى يوم القيامة ، ثم خلق الريح فوضع الماء على متن الريح ، ثم خلق العرش فوضع العرش على الماء فذلك قوله تعالى ( وكان عرشه على الماء ) فلا يدرى كم لبث عرش الرب على الماء ، ثم كان خلق العرش قبل الكرسي بألفي عام فخلقه وله ألف لسان يسبح الله تعالى بكل لسان ألف لون من التسبيح والتحميد ، فكتب في قبالة عرشه : إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ومحمد عبدي ورسولي ، فمن آمن برسلي وصدق بوعدي أدخلته الجنة ، ثم خلق الكرسي والكرسي أعظم من سبع سماوات وسبع أرضين ، وإن العرش أعظم من الكرسي كالكرسي من كل شئ ، وإن الكرسي من تحت العرش كمربض العنز وجميع سبع سماوات وسبع أرضين من تحت العرش كحلقة صغيرة من حلق الدرع في أرض فيحاء ( يخ ) . في العظمة من حديث ابن عباس ، وفيه حبيب بن أبي حبيب وأبو عصمة نوح بن أبي مريم .
( 82 ) [ حديث ] أول شئ كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ : بسم الله الرحمن الرحيم إنه من استسلم لقضائي ورضى بحكمي وصبر على بلائي بعثته يوم القيامة مع الصديقين . ( مى ) من حديث ابن عباس وإسناده ظلمات ، فيه سليمان بن عمرو وهو أبو داود النخعي ، وإسماعيل بن بشر مجهول ، وجويبر متروك والضحاك لم يسمع من ابن عباس .
( 83 ) [ حديث ] . أبى بكر بن عبد الله بن أبي الجهم كان العباس بن أنس بن عامر السلمي شريكا لعبد الله بن عبد المطلب أبى النبي صلى الله عليه وسلم فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا عباس إن الذي أنزل على الوحي أرسلني إلى الناس كافة بلسان عربي مبين من فوق سبع شداد إلى سبع غلاظ ، يتنزل الأمر بينهن إلى كل مخلوق بما قضى عليهم من زيادة أو نقصان ، فقال العباس : وكيف خلق الله سبعا شدادا وسبعا غلاظا ؟ ولم خلقهن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلق الله السماء الدنيا فجعلها سقفا محفوظا وجعل فيها حرسا شديدا وشهبا ، ساكنها من الملائكة أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع في صورة البقر ، مثل عدد النجوم ، شرابهم النور والتسبيح ، لا يفترون من التهليل والتكبير ، وأما السماء الثانية فساكنها عدد القطر في صورة العقبان لا يسأمون
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 212
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢١٢