في الإسلام ثم أعذبها في النار بعد ذلك ، ولأنا أعظم عفوا من أن أستر على عبدي ثم أفضحه ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني .
( 67 ) [ وحديث ] أنس مرفوعا : جاءني جبريل عن الله عز وجل أنه قال وعزتي وجلالي ووحدانيتي وارتفاع مكاني والله وفاقة خلقي إلى ، واستوائي على عرشي إني لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام ثم أعذبهما ، قال أنس : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكى عند ذلك ، فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك ؟ قال : بكيت إلى من يستحى الله منه ولا يستحى من الله عز وجل ( حب ) . والأول من حديث أنس أيضا ، وفيه سويد بن سعيد ضعفه يحيى ، ونوح بن ذكوان منكر الحديث ، وأخوه أيوب لا يتابع على حديثه ، وفى الثاني محمد بن عبد الله بن زياد أبو سلمة الأنصاري . ( تعقب ) بأن الحديث الثاني أخرجه البيهقي في الزهد ، والأول أخرجه العقيلي ، ثم قال : وقد روى من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ بسند أصلح من هذا ، وللحديث طرق أخرى عند ابن النجار في تاريخه وأبى الشيخ وابن أبي الفرات في جزئه والشيرازي في الألقاب ، وكلها ضعيفة ، وفى بعضها من اتهم بالوضع ، وجاء أيضا من حديث جرير أخرجه الخطيب بسند ضعيف ، ومن حديث أبي هريرة بمعناه أخرجه الديلمي ، ومن حديث حذيفة بن اليمان وعبد الله بن عمر أخرجهما زاهر بن طاهر الشحامي في الإلهيات ، ومن حديث سلمان أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العمر .
( 68 ) [ حديث ] . من أتى عليه أربعون سنة فلم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار . ( فت ) من حديث ابن عباس ولا يصح ، فيه جويبر أجمعوا على تركه ، ورباح بن أحمد ضعيف جدا ( تعقب ) بأن قضية هذا أن يكون ضعيفا وله شواهد ، أخرج ابن الجوزي في الحدائق بسند ضعيف عن عبادة بن الصامت : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله أمر الحافظين فقال لهما أرفقا بعبدي في حداثته حتى إذا بلغ الأربعين فاحفظا وحققا ، وقال مسروق : إذا بلغت الأربعين فخذ حذرك ، أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم ، وقال عمر بن عبد العزيز : لقد تمت حجة الله تعالى على ابن الأربعين ، أخرجه أبو نعيم في الحلية ، وقال إبراهيم النخعي : كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت ، قال : وكان يقال لصاحب الأربعين : احتفظ بنفسك ، أخرجه
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 205
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٠٥