حديث ابن عباس وفيه طلحة بن عمرو متروك ( تعقب ) في الحديثين بأن الأول أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره وقد مر أنه لم يخرج فيه موضوعا ، وعبد العزيز من رجال الترمذي ولم يتهم بالكذب ، وطلحة وإن ضعفوه فلم يتهم بكذب ، وهو من رجال ابن ماجة ولعبد العزيز متابع عند أبي نعيم في الحلية من طريق محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك ( قلت ) بل كذاب فلا يصلح تابعا والله أعلم ، وللحديث شاهد عن علي رضي الله عنه موقوفا أخرجه ابن مردويه في تفسيره ( قلت ) وشاهد آخر عن أبي مالك أخرجه ابن أبي حاتم ، قال الحافظ ابن كثير : غريب منكر ، وقال الحافظ ابن حجر : غريب مع إرساله والله أعلم .
( 29 ) [ حديث ] أشار بأصبعه فمن نورها جعله دكا ( عد ) من حديث أنس في قوله تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل ، ) وليس بصحيح ، فيه أيوب بن خوط ( تعقب ) بأن أيوب لم يكن من أهل الكذب وقد تابعه سعيد بن أبي عروبة وناهيك به أخرجه الطبراني في السنة وابن مردويه في تفسيره ، وتابعه أيضا همام بنحوه أخرجه أبو الشيخ في تفسيره ( قلت ) قوله في أيوب لم يكن من أهل الكذب هو قول عمرو بن علي وقد رماه غيره بالكذب كما مر في المقدمة والله أعلم .
( 30 ) [ حديث ] أخرج خنصره فضرب على إبهامه فساخ الجبل ( عد ) من حديث أنس في قوله تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) ، ولا يثبت فإنه من طريق حماد بن سلمة وكان ابن أبي العوجاء ربيبه يدس في كتبه هذه الأحاديث ( تعقب ) بأن الحديث أخرجه أحمد في مسنده والترمذي وقال : حسن صحيح والحاكم وصححه على شرط مسلم ، والبيهقي في كتاب الرؤية وأبو القاسم البغوي وقال : هذا إسناد صحيح والضياء في المختارة وصححه وقد قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي : إن تصحيحه أعلى من تصحيح الحاكم وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان ، وقد تابع حمادا عن ثابت شعبة أخرجه ابن منده في كتاب الرد على الجهمية وقال : غريب من حديث شعبة ( قلت ) وتابعه أيضا عن حماد معاذ بن معاذ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة والله أعلم ، وأخرج ابن منده أيضا الحديث من طريق شعبة عن قتادة عن أنس ، وأخرجه ابن جرير في تفسيره من طريق الأعمش
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 144
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص١٤٤