تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) ، وقال لمحمد : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) ، فأرسله إلى الجن والإنس ، وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري قال لم ينزل وحى إلا بالعربية ثم يترجم كل نبي لقومه بلسانهم . ( 21 ) [ حديث ] لما كلم الله موسى يوم الطور كلمة بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه فقال له موسى يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به ؟ قال يا موسى إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولى قوة الألسن كلها وأنا أقوى من ذلك فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا يا موسى صف لنا كلام الرحمن ، قال سبحان الله إذن لا أستطيعه قالوا : فشبه لنا قال ألم تروا إلى أصوات الصواعق التي تقتل فإنه قريب منه وليس به ( شا ) من حديث جابر وليس بصحيح فيه الفضل بن عيسى الرقاشي متروك ( تعقب ) بأن الفضل من رجال ابن ماجة ولم يتهم بكذب والحديث أخرجه البزار والبيهقي في الأسماء والصفات وقد قدمنا قريبا عن البيهقي ما اشترطه في مصنفاته ( قلت ) نعم ضعفه ، وقال فيه الفضل جرحه أحمد ابن حنبل والبخاري والله أعلم ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره وقد التزم فيه أن يخرج فيه أصح ما ورد ولم يخرج فيه حديثا موضوعا البتة ، وله شاهد عن كعب موقوفا أخرجه عبد الرزاق والبيهقي في الأسماء والصفات وغيرهما ، ولبعضه شاهد عن محمد بن كعب القرظي موقوفا أخرجه الحاكم في المستدرك ( قلت ) هذا الحديث أعله ابن الجوزي بالفضل وبراويه عنه علي بن عاصم ونقل عن يزيد بن هارون أنه قال في علي : ما زلنا نعرفه بالكذب واقتصر السيوطي على إعلاله بالفضل وتعقبه ولم يتعرض للآخر ، واقتصر الذهبي في التخليص على إعلاله بعلى ، وذكر كلام ابن هارون فيه والله أعلم . ( 22 ) [ حديث ] لو أن الإنس والجن والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى يوم فنائهم صفوا صفا واحدا ما أحاطوا بالله أبدا ( عد ) من حديث أبي سعيد الخدري في تفسير قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار ، ) ولا يصح فيه بشر بن عمارة المكتب لا يتابع عليه ، وعطية العوفي وقد وضعوه ، وكان سمع من الخدري ثم جالس الكلبي فصار يكنيه أبا سعيد فيظن الخدري وأظن هذا من عمل الكلبي ( تعقب ) بأن قضية ما ذكره أنه ضعيف . وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره وقد عرفت ما التزمه فيه ، وقال الذهبي في تاريخه : هذا حديث منكر لا يعرف إلا ببشر وهو ضعيف فثبت أنه ضعيف لا موضوع .