ومنها : المكاتب وهو ما حكى كتابة المعصوم عليه السلام سواء كتبه عليه السلام ابتداء لبيان حكم أو
غيره أو في مقام الجواب .
وهل يخص بكون الكتابة بخطه الشريف ؟ ظاهر بعض العبائر وصريح آخر :
الاختصاص ( 1 ) والتعميم غير بعيد .
ومنها : المعنعن : مأخوذ من العنعنة مصدر جعلي مأخوذ من تكرار حرف
المجاوزة وله نظائر كثيرة ولتحقيق محتملاته محل آخر .
والمراد به ما ذكر في سنده عن فلان عن فلان إلى آخر السند ومثله إذا قال في
غير الأول وهو عن فلان وهو عن فلان وهكذا .
كل ذا حيث لم يذكر متعلق الجار من رواية أو تحديث أو إخبار أو سماع أو نحو
ذلك .
واختلفوا في أنه متصل حيث أمكن ولم يكن ما يصرف عنه أو منقطع ومرسل ما
لم يكن ما يعين الاتصال ؟ والصحيح الأول .
وقد أسنده في الدراية إلى جمهور المحدثين قال : " بل كاد أن يكون إجماعا " ( 2 )
ومنها : المسمى برواية الأقران وذلك حيث توافق الراوي والمروي عنه أو تقاربا
في السن أو في الأخذ عن ( الشيخ ) . ( 3 )
وحينئذ إن روى كل منهما عن الآخر فهو النوع المسمى بالمدبج ( 4 ) مأخوذ من
التدبيج المراد به بذل كل منهما ديباجة وجهه عند الأخذ للآخر .
وفى الدراية هو أخص من الأول ( 5 )
هامش
( 1 ) الظاهر من " لب اللباب " ( ص 455 ) اعتبار كون الكتابة بخط المعصوم عليه السلام قال " وهو ما كان حاكيا عن كتابة
المعصوم عليه السلام وخطه وقال العلامة المامقاني في " مقباس الهداية " ( ج 1 ص 283 ) : " والحق أن المكاتبة حجة غاية ما
هناك كون احتمال التقية فيها أزيد من غيرها " .
( 2 ) الرعاية ص 99
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل وأثبتناه لاقتضاء السياق .
( 4 ) بضم الميم والفتح الدال المهملة وتشديد الباء .
( 5 ) الرعاية ص 99 .