الجملة ، لحصول غرض معرفة الأقسام على نحو الإجمال بها
ثم إن التواتر قد يكون في معنى من المعاني فقط ، كما إذا تعددت الألفاظ مع اتحاد
المعنى مطلقا أو في الجملة ، ويسمى بالتواتر المعنوي .
وقد يكون فيه وفى اللفظ أيضا حيث اتحد لفظ الرواية في جميع الطرق ، وهذان
واقعان متداولان ، بل مشهوران .
وأما اختصاصه باللفظ فقط فلم نقف عليه وإن أمكن حيث كان اللفظ مجملا ولو
بعارض من اشتراك لفظي مع فقد قرينة معينة لبعض المعاني ، ونحو ذلك ، فإن المعنى
حيث جهل لم يصدق التواتر على نقله .
ومنها : الآحاد . وهو ما لم يجمع ما في المتواتر .
ومنها : المستفيض ، من فاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة وفيضانا : كثر حتى سال
كالوادي .
وفى القاموس : النهى عن بنائه للمفعول إلا مع ذكر صلته ، وجعله مع عدمها لغية . 1
والمراد : الخبر المتكثر رواته في كل مرتبة ، فعند الأكثر اعتبار زيادتهم عن ثلاثة ،
وعند بعضهم عن اثنين . 2
ثم الظاهر من أكثر العبائر اختصاص ذلك باتحاد لفظ الجميع ، والمستفاد من
إطلاق آخرين وصنيع جماعة منهم صاحب الرياض : عدم الاختصاص ، فيتحقق مع
تعدد الألفاظ لكن مع اتحاد المعنى ، وعليه فهو كالمتواتر ينقسم إلى : مستفيض اللفظ
والمعنى ، ومستفيض المعنى فقط ، بل مستفيض اللفظ كذلك على ما عرفت .
وهل هو من أقسام الآحاد خاصة أو يجرى في المتواتر أيضا ؟ ظاهر إطلاق
التعاريف : الأخير ، واستظهره في القوانين عن الحاجبي والعضدي . 3
هامش
1 . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 501 و 502 ، " فاض " .
2 . قارن في معنى المستفيض ما ذكره شريعتمدار الأسترآبادي في " لب اللباب " ( مجموعة " ميراث حديث شيعه " ، دفتر
دوم ، 452 .
3 . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 429 .