وقد استجاز الشهيد رحمه الله عن شيخه السيد تاج الدين بن معية لأولاده ولجميع
المسلمين ممن أدرك جزءا من حياته جميع مروياته ، فأجازهم ذلك بخطه ، حكاه في
الدراية . 1
ورابعة بالمركب من مواقع الإجمال أو منها ومن الزائد فيه أو من محض الزيادات
فيه . هذا كله في قوله الصريح .
وقد يكون بقوله الظاهر أو بقوله المقدر حيث أجاب بقوله : " نعم " عند السؤال عنه
بقول : " أجزتني " أو " أجزت فلانا " أو " أجزني " أو " أجزه " وهكذا ، وكذا بالإشارة ، وفى
ثالث بالكتابة .
ثم إن هذا كله في الإجازة لموجود ، وقد تكون لمعدوم معين عند الوجود ، كأول ما
يولد له أو لفلان ، أو أكبر ما يولد له ، أو معين بعنوان ، كأولاد فلان ، أو العلماء
المتجددين من نسل فلان أو في بلد فلان أو في سنين كذا . أو غير معين ك " أجزت لكل
أحد " وقد يضم الموجود إلى المعدوم .
ويظهر بالتأمل فيما ذكرناه أن صور هذا القسم كثيرة جدا ، فيعبر عن كل صورة بما
يفيدها ولا يكون ظاهرا في غيرها ، حذرا عن الكذب أو التدليس أو الخروج عن قواعد
الاستعمال ، فيقول : " أجازني " أو " أجاز لي " أو " عنه إجازة " أو " حدثني - ونحوه -
إجازة " .
وفى القوانين : " وعبارته الشائعة : أنبأنا ونبأنا ، ويجوز : حدثنا وأخبرنا أيضا ،
والأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلا مع القرينة " . 2
قلت : أسند الإطلاق في الدراية إلى بعضهم ، بل حكى عن قوم أنهم خصصوها
بعبارات لم يسلموا فيها من التدليس ، كقولهم في الإجازة : أخبرنا أو حدثنا مشافهة ، إذا
كان قد شافهه بالإجازة لفظا . 3
هامش
1 . الرعاية ، ص 267 .
2 . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 489 .
3 . الرعاية ، ص 285 .