سماعي - أو - روايتي " .
وفى القوانين : " والأكثر على عدم جواز الرواية عنه بذلك حينئذ " . 1
قلت : لا نعقل للمنع وجها ، وأي مدخل لإذن الشيخ بعد إذن الإمام عليه السلام بل أمره وأمر
الله تعالى برواية الأحاديث ، بل ضبطها ونشرها بين الشيعة وفى المجالس ؟ .
ومنه يظهر أنه لا يلتفت إلى منعه لو منع أيضا ما لم يكن منشؤه خللا في نقله أو
ضبطه ، كما أن منه يظهر أن المنع في إجازة المعدوم في القسم السابق أو هنا إذا فرض
الوصول بوصايته لا وجه له أصلا .
والعجب من الدراية 2 أنه مع مصيره إلى المنع من غير ذكر وجهه روى عن الكافي
بإسناده إلى أحمد بن عمر بن الحلال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل من
أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول : اروه عني ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : " إذا
علمت أن الكتاب له فاروه عنه " . 3
قلت : من أخيره ظهر وجه ما اعتبرناه من ثبوت كونه روايته وقانون التعبير عن هذا
القسم على ما عرفته في غيره ، فيقول : " ناولني " مع بيان أنه سماعه ، و " أمرني " أو
" رخصني " أو " أجازني روايته " ويجوز " حدثني " أو " أخبرني " مع القيد .
ومنها : الكتابة ، بأن يكتب 4 - بنفسه أو بأمره لثقة ، أو مع ملاحظته المكتوب - روايته
أو سماعه إلى غائب أو حاضر .
ولا يخفى أن هذا قد يجامع ما قبله ، كما إذا ناوله بنفسه أو أمر أو أوصى به فوصل مع
إبلاغ قوله : " إنه روايتي " أو " سماعي إليه " بغير هذا المكتوب .
وقد يفارقه كما إذا وجده المكتوب إليه من غير مناولة أو من غير ضم " هذا سماعي " وإن كان مكتوبا فيه ذلك .
هامش
1 . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 489 .
2 . الرعاية ، ص 283 .
3 . الكافي ، ج 1 ، ص 52 ( ح 6 من كتاب العلم ) .
4 . أي الشيخ .