المبحث الثاني
في أقسام الحديث باعتبار أنحاء تحمله
وله بهذا الاعتبار أقسام يعم أكثرها عندي بل جميعها المتحمل عن المعصوم عليه السلام
وغيره .
وعند الأكثر اختصاص أكثرها بالأخير .
فلنذكرها أولا في غيره ، 1 ونشير بعده إلى جريانها في الأخذ عنه عليه السلام أيضا ، فنقول :
منها : السماع عن المروى عنه . وهو أعلاها ، وله وجوه :
أحدها : أن يقرأها الشيخ من كتاب مصحح على خصوص الراوي عنه بأن يكون هو
المخاطب الملقى إليه الكلام .
وثانيها : قراءته منه مع كون الراوي أحد المخاطبين .
وثالثها : كذلك مع كون الخطاب إلى غيره ، فيكون هو مستمعا أو سامعا صرفا .
والرابع والخامس والسادس : ما ذكر مع كون قراءته من حفظه .
وأعلى هذه الوجوه أولا ثم ثانيها ، مع احتمال ترتيب الاعتبار على ترتيب الذكر .
ووجهه قلة احتمال الخطأ في الأول بالنسبة إلى غيره ، لمكانه من الحافظة بالذهول
والنسيان بالقراءة من الحفظ ، بخلافه في القراءة من الكتاب وعروضه من البصر
هامش
1 . أي ، غير المعصوم عليه السلام .