وقد يسمى المعمول به من غير الصحيح والموثق بل الحسن بما وصفناه .
وقد يسمى بالمقبول ، ومنه مقبولة عمر بن حنظلة عند الأكثر ، وإن كان هو عند ثاني
الشهيدين رحمه الله من الثقات 1 ، وليس ببعيد .
وهذا أمر لا يخص بنوعه بالمتأخرين ، فإن المتقدمين أيضا اصطلحوا الصحيح -
على ما صرح به جماعة منهم : الفاضل بالبهبهاني رحمه الله في فوائد التعليقة 2 - فيما وثقوا بكونه
من المعصوم عليه السلام أعم من أن يكون منشؤ وثوقهم كون الراوي من الثقات أو أمارات
أخر ، ويكونوا يقطعون أو يظنون بصدوره عنه عليه السلام .
ومنه يظهر أن اشتراطهم العدالة أيضا لما قدمناه في . . . 3 والمعمول به عندهم
لا يخص بذلك ، بل النسبة بينهما باصطلاحهم أيضا عموم من وجه على تأمل ما من
الفوائد حيث قال : " إن بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعله عموم من وجه لأن ما
وثقوا بكونه من المعصوم عليه السلام الموافق للتقية صحيح غير معمول به عندهم " . 4
قال : " وببالي التصريح بذلك في أواخر فروع الكافي . وما رواه العامة عن
أمير المؤمنين عليه السلام - مثلا - لعله غير صحيح عندهم ويكون معمولا به كذلك لما نقل عن
الشيخ رحمه الله أنه قال في عدته 5 ما مضمونه هذا : رواية المخالفين في المذهب عن الأئمة عليهم السلام
إن عارضها رواية الموثوق به ، وجب طرحها ، وإن وافقتها ، وجب العمل بها ، وإن لم
يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها ، وجب أيضا العمل لها لما روى
عن الصادق عليه السلام : " إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنا ، فانظروا إلى ما
رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به " . 6
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث بن كلوب ونوح
هامش
1 . الرعاية ، ص 131 .
2 . فوائد الوحيد البهبهاني ، ص 27 .
3 . مكان النقاط ساقطة في الأصل ، وقد وضعت عليه علامة السقط .
4 . فوائد الوحيد البهبهاني ، ص 27 .
5 . عدة الأصول ، ج 1 ، ص 379 .
6 . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 91 ، ح 33292 .