ابن دراج والسكوني من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ، ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه .
انتهى ، فتأمل . وما ذكر غير ظاهر عن كل القدماء " . 1 انتهى .
وأما النسبة بين صحيح القدماء وصحيح المتأخرين فعموم مطلق بأعمية الأول
كذلك ، كذا في الفوائد . 2
قلت : لا يبعد أن يكون بينهما عموم من وجه إذ وثاقة الرواة لا تلازم الوثوق بالصدور عن المعصوم عليه السلام وإن كان كذلك في الغالب ، فغير الموثوق بصدوره عنه عليه السلام مع
صحة سنده غير صحيح عندهم .
وأما المعمول به عند الفريقين فالظاهر أنه لا مغايرة بحسب المفهوم وإن تغايرت
أسباب جواز العمل عندهم ، وكان مؤديا إلى التغاير في المصداق بل المفهوم ، كما لا
يخفى .
وأما النسبة بين الضعيف بالاصطلاحين فالظاهر العموم المطلق لأن كثيرا من
ضعاف المتأخرين معمول به عند القدماء ، وهم يخصون الضعيف - على ما يظهر منهم -
بما يغاير الصحيح والمعمول به عندهم .
ويحتمل العموم من وجه بناء على طرحهم لبعض الصحاح عند المتأخرين
بضعف الأصل المأخوذ منه عندهم ونحو ذلك .
وحيث إنه لا ثمرة معتدا بها في اختلاف الاصطلاحين ومعرفة كيفيته فالاقتصار
على هذا المقدار خصوصا في هذا المختصر أولى ، وإنما المهم معرفة اصطلاح
المتأخرين وأقسام ما عندهم ، وقد بيناه بما يناسب هذا المختصر وزيادة .
هامش
1 . فوائد الوحيد البهبهاني ، ص 27 و 28 .
2 . فوائد الوحيد البهبهاني ، ص 28 .