تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
في مسائل العقود ج 3 ص 178 قوله رحمه اللَّه : « وفي الوقف والصدقة تردّد ، منشأه متابعة العرف في افراد كل واحد باسم »
شرح
حجّة القائل بعدم الحنث إذا حلف أنه لا يتطيّب باستدامة الطيب الباقي أثره ، لأنه لا يقال تطيّب شهرا مثلا ، بل منذ شهر وإن كان باقيا عليه كالطهارة مع بقائه عليها ، وإنما يحرم استدامة الطيب على المحرم بدليل من خارج ، كتحريم شمّه عليه ، ولصحة السلب فإنه يصح أن يقال ما تطيّب منذ يومين ، وما تطيّب اليوم ، وإن كان أثر الطيب باقيا . وهو مختار المصنّف في المتن حيث قال : ولعلّ الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة . وقوّاه في المسالك وقال : لأنه لم يحلف على أن لا يكون متطيّبا ، بل على أنه لا يتطيّب وبينهما فرق . أقول : هذا من ناحية المغايرة بين الابتداء والاستدامة . حجّة القائل بأنه يحنث بالاستدامة ، هو احتمال اتحاد الابتداء والاستدامة وعدم المغايرة بينهما ، لأنه يصدق عليه الآن أنه متطيّب ولو مجازا . كما في الجواهر ، ولأنه يحرم عليه استدامته في الإحرام . أقول : احتمال الاتحاد لا يخلو من ضعف ، بل هما متغايران - أي الابتداء والاستدامة - في الطهارة والنكاح والطيب ، فهذه الثلاثة متى حلف لا يفعل واحدا منها حنث بالابتداء دون الاستدامة ، وهذا قوي جدا ، واللَّه سبحانه العالم .
، ينشأ التردّد من شمول الهبة لهما بالمعنى الأعم ، ومن افراد كل واحد باسم خاص . حجّة القائل بالحنث إذا حلف لا وهبت له بالوقف أو الصدقة عليه ، هو دخول الوقف والصدقة بالهبة ، لأنّ كل واحد منهما تمليك مجاني . وفي المسالك : لا إشكال في تناول العطية المتبرع بها لجميع ما ذكر ، لأنّ العطية المتبرعة أعم من تعلَّقها بالعين والمنفعة ، فيدخل في الأول - أي العين - الهدية والوقف والصدقة ،