في سكنى المطلَّقة
ج 3 ص 43 قوله رحمه اللَّه : « ولو طلَّقت في مسكن دون مستحقها ، جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها ، وفيه تردّد »
شرح
الطلاق ، فإذا تبيّن خلاف الظاهر رجع حكم الطلاق الرجعي أو الزوجية من رأس . واختاره المصنّف وقوّاه في المسالك .
أقول : هذا القول ليس ببعيد لمن تصفّح مضامين أخبار أهل البيت عليهم السّلام ، واللَّه سبحانه أعلم بالصواب .
، وجه التردّد من أنه حقها ، ومن حرمة الخروج .
حجّة القائل بجواز المطالبة والخروج حال العدة : قد عرفت أنّ المطلقة ملازمة مسكن الطلاق مع الاختيار ، فلو عرض له انهدام لا يقبل الإصلاح وهي ساكنة فيه جاز إخراجها إلى غيره . وكذا لو كان مستعارا ورجع المعير فيها ، أو مستأجرا وانقضت مدة الإجارة . والغرض المهم ملازمة المرأة للمسكن فلو كان دون مستحقها وكانت راضية به زمن الزوجية لم يجب عليها الرضا به بعد الطلاق ، بل لها المطالبة بمسكن يليق بها . كما أنه لو أسكنها في منزل رحب يزيد عن عادتها فله نقلها منه بعد الطلاق إلى منزل يليق بها ، وهو القول بتحري الأقرب فالأقرب وجوبا . والمصنّف تردّد في جواز خروجها إلى مسكن يليق بها إذا كانت وقت الطلاق في الأدون راضية به كما ذكر ذلك صاحب المسالك رحمه اللَّه تعالى .
حجّة القائل بعدم جواز خروجها من المسكن الذي طلَّقت فيه هو عموم النهي عن إخراجهن من بيوتهن وعن خروجهن منه كتابا ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق آية 1 .وسنّة ، الشامل لموضوع النزاع هو ما روى محمد بن علي بن جعفر عن الرضا عليه السّلام في قوله