تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

في الحضانة

ج 2 ص 346 قوله رحمه اللَّه : « فإن فقد الأبوان ، فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم ، قيل : كانت الحضانة للأقارب ، وترتبوا ترتيب الإرث ، نظرا إلى الآية ، وفيه تردّد »
شرح
الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر ، فهي أحق بابنها حتى تفطمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 .. وخبر أبي العباس « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل أحقّ بولده أم المرأة ؟ قال : لا بل الرجل ، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلَّقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه ، فهي أحق به » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار . على هذا وجود المتبرعة كالمانع الذي يحتاج مدّعيه إلى بينة عليه ، خصوصا مع إمكان إقامتها عليه . إلى غير ذلك مما جاء فيه أحقيّة الأم إذا لم تكن مضارة بزيادة الطلب ، وإنما طلبت ما يطلب غيرها ، فراجع المطوّلات وتأمّل فيها واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من آية : « أُولُوا الأَرْحامِ » ، ومن انتقال الحضانة لوصي الجد للأب أو الحاكم الشرعي . حجّة القائل بانتقال الحضانة إلى الأرحام بعد فقد الأبوين والجد للأب هو الأولى بميراثه فان اتحد وإلا أقرع بينهم وهو الذي اعتمده في المسالك ، للآية الشريفة - قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » ( 3 )( 3 ) سورة الأنفال آية 75 .الآية . فإنّ الأولوية تشمل الإرث والحضانة وغيرهما ، ولأنّ الولد مضطر إلى التربية والحضانة . فلا بدّ في الحكمة من نصب قيم لها والقريب أولى بها من البعيد .