وحوادث لطور الاستخلاف وذلك لاختلافها الشديد والواضح ضمن النظام القرآني عن وقائع يوم القيامة .
وكما رأيت يمكننا هنا ولأول مرة في التاريخ الإسلامي الربط بين أجزاء النص خلافاً للاعتباط اللغوي الذي لا يدري لماذا يأتي بالليل والقمر هنا مثلاً ويأتي بالخنس الجوار الكنس هناك أو الطارق في سورة الطارق والذي يعجز أيضا عن إدراك العلاقات التي ترتبط بها آيات كل سورة .
إذا رسمنا البعد الزمني على صورة مستطيل مثلاً فإننا نلاحظ إن سورة التكوير ذكرت لنا الوقائع في أول طور الاستخلاف بعد ذكرها أول وقائع القيامة .
بينما تتحدث سورة الانشقاق عن آخر مرحلة من العلامات الكونية لطور الاستخلاف في مقابل آخر مرحلة من القيامة .
إن هذا التناسق العجيب إنما يراد منه تغطية التاريخ القادم الكون والإنسان تغطية شاملة .
وبالتأكيد لا توجد أية ثغرة في الوقائع والأزمنة والأحقاب إذا نظرنا إلى النص القرآني كوحدة متكاملة إذ يمكن ملئ أي فراغ متوقع عن طريق آيات واقترانات لفظية في سور قرآنية متباعدة .
حركة الزمن في الرسم من اليمين إلى اليسار .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 298
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٩٨