تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
تنبيه لا زال الشيطان الرجيم يذكر لنا أخباراً مختلفة عن مصير العالم ومستقبل الأرض . لا زال يوحي لنا وفي كل عام أن مذنباً من المذنبات قد تم كشفه في السماء سيرتطم بالأرض بعد كذا شهر أو في تاريخ كذا وسوف يدمر الأرض ومن عليها . وغايته واضحة : فهو يوحي بأن هذا العالم مخلوق سدى لا رقيب عليه ولا حافظ له . ويوحي من خلال ذلك أن يأكل الناس بعضهم بعضاً ما داموا سيهلكون عن قريب . بينما المذنب الموعود يتخذ مساراً محدوداً ومحسوباً بحساب دقيق ليحول واقع الأرض إلى واقع جديد يستقبل به الطور المتقدم من حياة الإنسان طور الاستخلاف في الأرض لذلك قال سبحانه إن هذا ( قول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ) فهذه القدرات تمكنه من تحويل العالم إلى الوجهة المطابقة لمراد الله من الخلق وتحقيق الاستخلاف فما هو بقول ( شيطان رجيم ) يريد إحلال التشاؤم مكان التفاؤل بمستقبل أفضل للعالم ويبشر الخلق بالدمار ؛ ليجعل تاريخ الأرض تاريخاً للشرور وتطور الشرور بدلاً من التطور المحتوم نحو الاستخلاف .