فقد ذكر العالمين ( جمع العالم ) مرتين وهو مقترن دوما بشمول الطور المهدوي لمجموعة العوالم كما سيأتي في موضعه .
وكذلك تجد هذا اللفظ مرتبطاً بالرحمة وبالرسول ( ص ) .
( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ( الأنبياء : 107 )
فيتم تحقيق هذه الرحمة على المستوى العالمي في المهدوية .
وكذلك لفظ ( المشيئة ) ففي هذا الطور تتحقق مشيئة الله تعالى من الخلق وتظهر الحرية الكاملة للممارسة العملية في قوله تعالى " لمن شاء منكم أن يستقيم " لأنه طور الاستقامة والمرتبط ( بالصراط المستقيم ) .
وفي ختام السورة حدد المشيئة الإنسانية بمشيئة الله تعالى فإذا شاء الخلق الوصول إلى هذا الطور فإنه لن يتحقق إلا بمشيئة الله العالم بصدق النوايا وصحة الأعمال .
في بحث منفصل سنبرهن إن شاء الله أن ( التكليف ) لا يزول في الجنة كما ذكر بعض العلماء .
لأن التكليف جزء من العبودية أو هو العبودية على المعنى الأدق .
ولكن يحدث تحول تدريجي للتكاليف خلال أطوار الترقي في درجات الجنة .
أما المرحلة الأولى من المهدوية فإنها تتميز بظهور أكبر للتكليف الشرعي بل هو طور التكليف والتقوى ولذلك ارتبطت ( العاقبة ) بلفظ ( المتقين ) كما سنرى .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 295
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٩٥