لقد فصلنا القول في المجموعات القرآنية في كتاب آخر أن أجزاء النظام القرآني قد يأتي إذا شاء الله تعالى .
على أنك لو تتبعت لفظ الغضب لوجدت القرآن لا يقصر هذا اللفظ على اليهود بل خاطب به المجموعة التي هي تحت أسم ( المسلمين ) :
قال تعالى :
( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) ( النساء : 93 )
أم يريد الاعتباط أخراج الذين قتلوا الصحابة في وقعة ( الحرة ) وفي ( صفين ) وفي ( الجمل ) وفي ( كربلاء ) من مجموعة المغضوب عليهم ؟ ؟ فيخرج بذلك كل من قتل مؤمناً متعمداً إلى يوم الدِّين ! .
لم يكتف الاعتباط بذلك فقد اخرج بهذا التفسير مجموعة كانت مع النبي ( ص ) وكانت تؤذيه وأكدّ النص الله غضب عليها :
وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ( الفتح : 6 ) .
وبصفة عامة فان منهجنا لا يلتقي مع الاعتباط اللغوي في أي شيء يذكر .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 513
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٥١٣