ب . ( وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا ) ( الكهف : من الآية 21 ) .
هنا تغاير بين الوعد والحق والساعة سنفصله في موضعه ، وهو كما ترى مرتبط بأصحاب الكهف والرقيم السبعة وفي فتن السليلي وعلامات المهدي في السنة أنهم لبثوا في الكهف ولا يخرجون منه حتى يخرج المهدي ( ع ) وأنهم من أعوانه . ووعد الله هو مرحلة سابقة على الساعة .
ج . اقتران ( الوعد ) ( بالإعادة ) :
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ . لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) ( النمل : 67 / 68 ) .
ثم قال :
( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) ( النمل : 71 / 72 ) .
4 . الحتمية في لفظ ( الرجوع ) ومشتقاته :
أ . ( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ . إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ) ( الطارق : 5 / 8 )
نلاحظ أن إرجاعه يتم بالهيئة التي خلق بها أي الجسم الماديّ لقوله ممَّ خلق ؟ خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب . فهو إذن قادر على رجعه بنفس الصورة .
ب . مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ) ( يونس : 70 )
نلاحظ أن العذاب الشديد هو بعد المرجع بتراخ عن طريق الأداة ( ثم ) فهي مرحلتان .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 179
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٧٩