والاعتباط لا يستطيع مطلقاً أن يفسر هذا التراخي ولا يقدر أن يوضح الفرق بين الإعادة والرجوع وهو ينكر المرحلة الأولى ( الطور المهدّوي ) أو طور الاستخلاف .
هنا يرتكس الاعتباط إلى أذنيه بالوحل والخذلان كما يرتكس في أكثر من سبعمائة آية قرآنية مبيّنة في تحديد هذين الطورين .
د . الموارد الأخرى وهي كثيرة ومنها عامة مثل :
( أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ( العنكبوت : 19 )
لاحظ اتفاق الآية مع ما سبقها في لفظ ( أولم يروا ) .
3 . الحتمية في لفظ ( الوَعد ) :
أ . الارتباط ( بالآخرة ) :
( اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) ( الإسراء : من الآية 104 )
والخطاب لبني إسرائيل بعد فساد المرحلة الأولى .
نلاحظ في النبوي أن المهدي ( ع ) يدخل بيت المقدس وتحاربه بنو إسرائيل فيسلم منهم ( سبعون ألفاً ) كما ورد في الملاحم .
وإذن فيكونون مجتمعين ( لفيفاً ) قبيل وعد الآخرة على مقربة من بيت المقدس أو فيه .
وقد ظهر ذلك في الآية ( 7 ) من الإسراء :
( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ) ( الإسراء : من الآية 7 )
دخلوه أول مرة وليتبرّوا ما علوا تتبيرا "
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 178
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٧٨