لذلك زعَم الاعتباط أن ما في الآية قد وقع على عَهدِ الخلفاء الأربعة فربّما ظنناّ الاعتباط لغبائهِ الشديد أننا أغبياء مثله لنفهم أن الجزيرة العربية هي ( الأرض ) وانّ الإقامة الجبريّة على الصحابة والتابعين هي ( الأمن ) وانّ حروب علي ومعاوية وعلي وعائشة وأهل مصر وعثمان وأهل القبلة والحسين بن علي هي الديّن ( الذي ارتضى لهم ) وان الاغتيالات السريّة هي العبادة التي لا شرك فيها !
3 . حتمية الطور المهدوي في بعض ألفاظ النص النبوي
الأول : الحتمية في صيغتي ( لَو لم ) و ( ألاّ ) مع ( حتى ) :
الترمذي بسندهِ عن النبي ( ص ) قال :
" لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهلِ بيتي يواطئ اسمه اسمي " .
الترمذي ج 2 / 46 . كنز العمال على هامش مسند أحمد بن حنبل ج 6 / 30 . مسند أحمد ج 1 / 376 .
في فصل آت ستلاحظ ترتيباً جديداً لأيام الله المنتظرة على المنهج اللفظي .
والحديث الشريف صريحُ فاّن الدنيا لو لم يبق منها إلا يوم واحد ( من أيامنا ) هذهِ لا أيام الله ( لطوّلهِ ) الله حتى يحقق هذا الوعد في ولاية رجل من أهل بيته يواطئ اسمه اسم النبي ( ص ) .
تظهر هنا حتمية للوعد لم نلاحظها مطلقاً في أي نص نبوي ما عدا النصوص المتعلقة بهذا الوعد .
وسبب ذلك واضح ! إذا لم يتحقق هذا الوعد فلا دين حقيقي ولا هدف من وراء الخلق .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 182
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٨٢