أبو اليقظان عن صدقة بن عبيد الله المازني قال : نا ثابت بن عمارة عن غنيم
ابن قيس قال : كنا مع عتبة بن غزوان ، فلما انتهى البر وراء منابت القصب قال :
ليست هذه من منازل العرب فنزل الخريبة ( 1 )
صفوان بن عيسى قال : نا أبو نعامة عن خالد بن عمير العدوي قال : مر
عتبة بن غزوان بموضع المربد فوجد الكذان ( 2 ) الغليظ فقال : هذه البصرة أنزلوها
بسم الله .
حدثنا غندر بن شعبة عن عقيل بن طلحة عن قبيصة قال : كنا مع عتبة بن
غزوان بالخريبة .
حدثنا عبد الله بن ميمون عن عوف عن الحسن قال : افتتح عتبة بن غزوان
الأبلة فقتل من المسلمين سبعون رجلا في موضع مسجد الأبلة ثم عبر إلى الفرات
فأخذها عنوة .
حدثنا إبراهيم بن صالح بن درهم عن أبيه سمع أبا هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم : ( يحشر من مسجد العشار بالأبلة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر أحد
غيرهم )
وفيها أمر عتبة بن غزوان محجن بن [ 59 و ] الأدرع فخط مسجد البصرة
الأعظم وبناه بالقصب ، ثم خرج عتبة حاجا وخلف مجاشع بن مسعود ، وأمره أن
يسير إلى الفرات ، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس حتى يقدم مجاشع ،
فجمع أهل ميسان للمغيرة عليهم الفيلكان عظيم من عظماء أهل إبرقباذ ،
فظهر عليهم المغيرة وكتب بالفتح إلى عمر . فأمر عمر عتبة أن يسير إلى عمله ، فمات قبل أن يسير فأقر عمر المغيرة على البصرة . وفيها بعث عمر جرير بن عبد الله
البجلي على السواد ، وقد كان المثنى بن حارثة يغير بناحيته ، فلقي جرير مهران ،
فقتل مهران وذلك في صفر من سنة أربع عشرة ، وتنازع جرير والمثنى بن حارثة
الإمارة ، فبعث عمر سعد بن مالك وكتب إليهما أن اسمعا له وأطيعا فسمعا له
هامش
( 1 ) موضع بالبصرة كانت مدينة للفرس حربت لتوالى غارات المثنى عليها فلما مصرت
البصرة ابتنوا إلى جانبها فسميت الخريبة لذلك وعندها كانت وعندها وقعة الجمل - مراصد الاطلاع .
( 2 ) الحجر الرخو .