فحدثني غير واحد عن أبي عوانة عن حصين عن أبي وائل قال : كان
المسلمون ما بين السبعة آلاف إلى الثمانية ، ورستم بإزائنا في ستين ألفا .
يزيد بن زريع عن الحجاج عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير قال :
كانوا أربعين ألفا .
بكر عن ابن إسحاق قال : كان رستم في ستين ألفا من أخص ديوانه ،
والمسلمون ستة آلاف أو سبعة .
حدثنا من سمع شريكا عن عبيدة عن إبراهيم قال : كانوا ما بين الثمانية
آلاف إلى التسعة آلاف ، وجاءهم قدر ألفين فأقاموا قدر شهر لا يلقاهم العدو .
وبعث سعد زهرة بن حوية للغارة ، فلقي شارزاد بن أزاذبه بالسيلحين ( 1 ) ، فقتل
شارزاذ قتله بكير بن عبد الله الليثي ، وأصابوا حليا كثيرا وجوهرا ، وكتب سعد إلى
عمر يستمده .
قال ابن زريع : عن حجاج عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير قال :
أمدهم أهل البصرة بألف وخمس مائة كنت فيهم .
قال ابن إسحاق : سار المغيرة بن شعبة في أربع مائة ، وقيس بن مكشوح في
سبع مائة .
قال أبو الحسن : فاقتتلوا قتالا شديدا ثلاثة أيام ، أولها يوم الاثنين لثلاث بقين
من شوال ، ويقال : لأيام بقين من شهر رمضان ، فهزم الله المشركين وقتل رستم .
يقال : قتله زهرة بن حوية ، ويقال : هلال بن علفة ، ويقال : عمرو بن معدي
كرب ، ويقال : مات عطشا . وقتل حنظلة ( 2 ) بن ربيعة الأسيدي ذا الحاجب . وأمر
سعد زهرة بن حوية باتباع الفرس فلحقهم بالخرار ( 3 ) فقتل جالينوس وأخذ
سلبه ، ويقال : قتله كثير بن شهاب وقتلوهم ما بين الخرار إلى السيلحين إلى
النجف [ 62 ظ ] وأمسوا فكف عنهم زهرة ورجع .
هامش
( 1 ) طسوج قرب بغداد بينه وبينها مقدار ثلاثة فراسخ - مراصد الاطلاع
( 2 ) في حاشية الأصل : ( قد تقدم أن الصواب حنظلة بن الربيع الأسيدي وهو حنظلة
الكاتب من الصحابة ) وقد ذكرت مسبقا أن الأشهر ابن الربيع ولكن هناك من روى ابن ربيعة .
( 3 ) موضع في نواحي الكوفة .