قال مسلمة ( 1 ) عن داود عن عامر وعثمان بن عبد الرحمن عن الزهري : أن
خالدا سار من ذي القصة في ألفين وسبع مائة إلى الثلاث آلاف يريد طليحة .
ووجه عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم ( 2 ) بن ثعلبة الأنصاري حليف لهم من بلي
فانتهوا إلى قطن ، فصادفوا بها حبالا متوجها إلى طليحة بثقله ، فقتلوا حبالا وأخذوا
ما معه ( 3 ) . فخرج طليحة وسليمة ( 4 ) ابنا خويلد ، فلقيا [ 40 ظ ] عكاشة وثابتا ، فقتلا عكاشة وثابتا .
وسار خالد إلى بزاخة ( 5 ) فلقي طليحة ومعه عيينة بن مالك الفزاري وقرة بن
هبيرة القشيري ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وهزم الله طليحة وهرب إلى الشام ، وأسر
عيينة وقرة بن هبيرة ، فبعث بهما خالد إلى أبي بكر فحقن دماءهما . وتفرق الناس
عن بزاخة ، فأتى ناس غمر مرزوق ، فسار إليهم خالد فقتل منهم ناسا كثيرا
وانهزم الآخرون بعد قتال شديد .
حدثنا بكر عن ابن إسحاق قال : حدثني طلحة بن يزيد عن ركانة عن عبيد
الله بن عبد الله بن عتبة قال : قاتل عيينة مع طليحة في سبع مائة من بني فزارة ،
فانهزم الناس وهرب طليحة إلى الشام وانفض جمعه .
وحدثني علي بن محمد وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن
عروة عن أبيه قال : كفرت العرب فجاءت بنو سليم إلى أبي بكر فقالوا : إن
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( مسلمة بن علقمة أبو محمد اللذي البصري . وداود هو ابن أبي
هند ثقة كنيته أبو بكر ) . توفى داود سنة تسع وثلاثين ومائة وكان مسلمة بن علقمة إمام مسجد
داود . انظر طبقات ابن سعد 7 / 255 - 285 . بيروت .
( 2 ) في حاشية الأصل ( ف . غ أرقم ) . وفي الإصابة - 882 - ( ثابت بن أقرم بن ثعلبة
ابن عدي بن العجلان البلوي ) .
( 3 ) لعله حبال بن الهجيم - انظر الاشتقاق لابن دريد ص 209 .
( 4 ) في حاشية الأصل ( ف . غ سلمة ) . وهكذا ورد في تاريخ الطبري 3 / 254 ط . دار
المعارف بمصر .
( 5 ) ماء الأسد بنجد . مراصد الاطلاع . تاريخ الطبري 3 / 254 . ط . دار المعارف
بمصر .