كنتم معهم ، وإن كان غير ذلك أصابكم ما أصابهم ، وأنشدني لنصر بن سيار حين
أبطا المدد :
أرى خلل الرماد وميض جمر * * خليق أن يكون له ضرام
فإن النار بالزندين تورى * * وإن الفعل يقدمه الكلام ( 1 )
أقول من التعجب ليت شعري * * أأيقاظ أمية أم نيام
قال بيهس بن حبيب : كتب ابن هبيرة إلى مروان يخبره بقتل ابن ضبارة ،
فوجه إليه الحوثرة بن سهيل الباهلي من بني فراص في عشرة آلاف من قيس
خاصة ، واجتمعت الجيوش بنهاوند ، وكتب ابن هبيرة بعهد مالك بن أدهم عليها .
قال بيهس : فحاصر قحطبة أهل نهاوند نحوا من أربعة أشهر .
قال عمرو بن عبيدة عن قزعة قال : حصرنا بها حتى أكلنا دوابنا وأصابنا
جوع وجهد شديد .
قال بيهس : ثم صالح مالك بن أدهم قحطبة ، وفتحت المدينة في شوال سنة
إحدى وثلاثين ومائة ، فقتل قحطبة أهل خراسان الذين هربوا مع نصر بن سيار
وقال : إني لم أصالح على أهل خراسان إنما صالحت على أهل الشام ، وادعى
مالك أنه صالح على أهل خراسان وأهل الشام .
قال أبو الذيال : أمن أهل الشام غير رجلين ، رجل من قريش يقال له : أبو
البختري ، ورجل من بني سليم يقال له : سفيان قتلهما صبرا .
قال قزعة : أقام قحطبة رجالا على أبواب المدينة فلم يدع أحدا له نباهة من
أهل خراسان إلا قتله ، وأخذ بني نصر بن سيار فقتلهم .
وقال أبو الحسن : افتتحها صلحا في غرة ذي القعدة ، وقتل سعيد بن الحر
ابن عبيد الله بن عمر بن الخطاب من أهل الجزيرة ، وقتل حاتم بن الحارث بن
شريح التميمي ، وعاصم بن عمرو السمرقندي [ 274 ظ ] وكان يسمى هزار مرود ،
وعمارة بن سليم .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( الذي أذكره وهو أنشر في الشعر
فإن النار بالعودين تذكر * وإن الحرب أولها كلام )