أبي حكيم ، كلهم بالمدينة . ومات مالك بن دينار ، وشعيب بن الحبحاب
ويزيد الرشك . وأبو التياح ، وكلثوم بن جبر ، وحبيب المعلم ، ويحيى البكاء ،
كل هؤلاء بالبصرة . وعبد العزيز بن صهيب ، وعامر الأحول ، وعلي بن الحكم
البناني . وحميد بن قيس الأعرج ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط بالمدينة . وأبو
وجزة السعدي .
سنة إحدى وثلاثين ومائة
فيها توجه قحطبة بن شبيب من جرجان بعد قتل نباتة ، فبلغ ابن هبيرة
فاحدر ( 1 ) عامر بن ضبارة إلى أصطخر ، ووجه ابنه داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة ،
فسار داود وعامر من أصطخر إلى أصبهان ، وبعث ابن هبيرة مالك بن أدهم
الباهلي في خيل عظيمة والمصعب بن صحصح الأسدي وغطيفا السلمي
متساندين ، فنزل بعضهم ماه وبعضهم همذان ، فوجه قحطبة ابنه الحسن إلى تلك
الجيوش ، فبلغ مسير الحسن ، فانضموا إلى نهاوند ، ونزل بهم الحسن فحاصرهم .
فحدثني محمد بن معاوية عن بيهس أبي حبيب بن حبيب قال : توجه قحطبة
فلقي عامر بن ضبارة وداود ، فالتقوا بجابلق رستاق من أصبهان في رجب يوم
السبت لسبع بقين من رجب سنة إحدى وثلاثين ومائة ، فقتل عامر وانهزم داود
فلحق بأبيه ، ولحق قحطبة بمن معه حتى حصر أهل نهاوند مع ابنه الحسن بن
قحطبة .
وفي هذه السنة وهي سنة إحدى وثلاثين ومائة : قتل عامر ، وكتب نصر بن
سيار إلى مروان وابن هبيرة يستمدهما ، فلم يأته مدد حتى سار [ 273 و ] قحطبة ،
فانحاز نصر فنزل الري ومرض ، ثم سار فمات بهمذان .
وحدثني عمرو بن عبيدة قال : حد ثني قزعة مولى نصر بن سيار قال : مات
نصر بسلوة من أرض الري فدفناه وأجرينا الماء على قبره . قال قزعة : لما حضرته
الوفاة دعا بنيه فقال : إياكم والمدن ، ألحقوا بالشام فإن تكن لبني مروان مدة
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( فحدر الصواب ) .