ومضى أبو حمزة إلى المدينة فدخلها يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من
صفر سنة ثلاثين ومائة .
قال أبو الحسن : عن شيخ من الأنصار والمصعبي وغيرهم قال : استعمل
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان بن عفان ، وراية قريش مع إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، وأقبل أبو حمزة
فنزل بإزائهم ، فاقتتلوا وصبر الفريقان ، فأصيب من قريش ثلاث مائة رجل ، وأبلى
يومئذ آل الزبير فأصيب منهم اثنا عشر رجلا .
تسمية من قتل بقد يد
من آل الزبير بن العوام : حمزة بن مصعب بن الزبير ، وابنه عمارة بن
حمزة ، ومصعب بن عكاشة بن مصعب ، وعتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير ،
وابنه عمرو بن عتيق ، وصالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، والحكم بن
يحيى بن عروة بن الزبير ، والحكم بن يحيى بن عروة بن الزبير . والمنذر بن عبد
الله بن المنذر ، وقتل أربعة من ولد خالد بن الزبير : سعيد بن محمد بن خالد
وابن لموسى بن خالد ، ورجل منهم يقال : له بهبنذا ، ورجل آخر . وقتل
أربعون رجلا من بني أسد ، وقتل يومئذ أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن
عفان ، وهرب عبد العزيز بن عبد الله وهو أمير القوم ، وقتل يومئذ سمي مولى أبي
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام .
فحدثني إسماعيل بن إبراهيم قال : أخبرني جويرية بن أسماء قال : خرج
عبد العزيز بن عبد الله يريد قديدا ، فسقط لواؤه فتطير الناس .
قال إسماعيل : وحدثني غسان بن عبد الحميد قال : خرج أمية بن عبد
الله بن عمرو بن عثمان مقنعا يوم قديد لا يلتفت إلى أحد ولا يكلم أحدا مقبلا على
بثه حتى قتل .
قال أبو الحسن : ما سمع الناس بواكي أوجع للقلوب من بواكي قديد ،
ما بقي بالمدينة أهل بيت إلا وفيهم بكي ، قالت نائحة تبكيهم :
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 315
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٣١٥