قال ابن الكلبي : في هذه السنة غزا عبد الله بن عبد الملك بن مروان أرض
الروم حتى بلغ أرض طربنذة . وفيها بنى عبد الله بن عبد الملك المصيصة .
سنة خمس وثمانين
فيها غزا محمد بن مروان إرمينية فصاف بها وشتا .
حدثني أبو خالد عن أبي براء النميري قال : قفل محمد بن مروان وولى عبد
الله بن حاتم بن النعمان الباهلي ، فمات عبد الله بن حاتم ، فولى محمد بن مروان
أخاه عبد العزيز بن حاتم فبنى مدينة د بيل ومدينة البشوي ومدينة برذعة ( 1 ) .
قال ابن الكلبي : وفي سنة خمس وثمانين بعث عبد الله بن عبد الملك وهو
بالمصيصة يزيد بن حنين فلقيته الروم في جمع كثير ، فأصيب الناس بميسوسنة ،
وأصيب ( 2 ) [ 190 ظ ] ميمون الجرجاني في نحو من ألف من أهل أنطاكية عند
طوانة ( 3 ) . وأقام الحج هشام بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي .
وفي سنة خمس وثمانين مات واثلة بن الأسقع الليثي من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وقد سمع من النبي صلى الله
عليه وسلم .
سنة ست وثمانين
فيها قدم قتيبة بن مسلم بن عمرو خراسان واليا فلقيه دهاقين بلخ ،
فساروا معه ، وأتاه ملك الصغانين ( 4 ) بهدايا ومفتاح من ذهب فسلم إليه بلاده .
قال ابن الكلبي : وفي سنة ست وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك بلاد
الروم ، ففتح حصن تولق وحصن الأخرم قبل وفاة عبد الملك . وفيها وجه موسى بن
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، برذعة : بلد بأقصى أذربيجان : وهي قصبة أذربيجان .
وقيل ، في أران كانت كبيرة قيل فرسخ في فرسخ .
( 2 ) المفروض أن يكون الرقم 189 ولكن ترقيم الأصل 190 .
( 3 ) في مراصد الاطلاع ، طوانة : بلد بثغور المصيصة .
( 4 ) ولاية عظيمة واسعة وراء النهر أعمالها متصلة بترمذ فيها جبال وسهول .